منتدى علي ادالحسن

موقع تربوي تنشيطي وداعم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اليوغا.. فلسفة ورياضة وعلاج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 146
نقاط : 2949
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 21/02/2010

مُساهمةموضوع: اليوغا.. فلسفة ورياضة وعلاج    السبت ديسمبر 17, 2011 3:00 pm

اليوغا.. فلسفة ورياضة وعلاج

يتزايد الإقبال على اليوغا Yoga في كثير من دول العالم باعتبارها وسيلة للحفاظ على الصحة النفسية والبدنية، فهي من أفضل الرياضات للحصول على الهدوء النفسي والتخلص من التوتر، كما أنها فعالة في مساعدة المرضى على تحمّل متاعب الأمراض مثل الربو وآلام الظهر، بل وحتى السرطان.


"اليوغا" كلمة مأخوذة من السنسكريتية (اللغة الهندية القديمة) وتعني "الاتحاد"، ويقصد بها الاندماج بين الجسم والعقل بهدف تحرير النفس من الارتباط بالمادة، ومن ثم القيام بتمارين عملية لمساعدة النفس على الوصول إلى السمو الروحي. وليس صحيحاً أن ممارستها مرتبط بديانة معينة، فهي عندما ظهرت في الهند قبل نحو ستة آلاف سنة، لم تكن جزءاً من أي مذهب ديني أو فكري، ولكن مع الأيام أضافتها "الهندوسية" إلى أدبياتها واعتبرتها طريقة فنية أو ضوابط محددة من التصوف والزهد والتأمل. كما اعتبرتها "البوذية" جزءاً من طقوسها الروحية واستخدمت بدلاً منها مصطلح "التأمل". ومن المفيد الإشارة هنا إلى أنه لا يشترط بممارس اليوغا أن يتبع ديانة محددة أو أن يتخلى عن عقيدة ما.

ويمارس ملايين البشر حوا العالم اليوغا بهدف الوصول إلى المشاعر الداخلية في أعماقهم، فهي لا تؤدي بهم فقط إلى حالة الصفاء الذهني ولكنها تساعدهم أيضاً على التخلص من الضغوط العصبية والنفسية وتحسن من أسلوب معيشتهم اليومية، بل وتزيد من نشاطهم البدني وصفاء أذهانهم، فهي رياضة الالتحام الكامل بين العقل والجسد بشكل يتيح لهما الفرصة للعمل معاً في صورة سليمة متكاملة. وتتطلب ممارسة تمارين اليوغا أن يستمر فيها ممارسها لفترة حوالي 25 دقيقة في اليوم على الأقل، ويُفضّل أدائها على سجادة سميكة مع الحرص على عدم تناول أية أطعمة قبل البدء بها.

* أهم أنواعها

هناك أكثر من 40 نوعاً من اليوغا، لكل منها تمارينها وأهدافها، ومن أهمها:
- يوغا هاثا Hatha Yoga: تعمل على تهدئة الأعصاب وتخفيف التوتر، وتساعد في تحقيق انسجام داخلي حقيقي مع النفس وتهدئة المخاوف، وهي تعتمد بشكل أساسي على التنفس والتركيز. أما طريقة تنفيذها فتكون بالجلوس في الوضعية المطلوبة مع التحكم بطريقة التنفس الذي ينبغي أن يبقى عميقاً ومنتظماً. راقب نفسك وحاول فك العقد التي في داخلك. بين وضعيتين جامدتين، ارتاح لوقت قصير وخذ فيه من خمسة إلى ستة أنفاس، ما يمنحك الوقت لتحليل التغيير الذي يحدث داخل جسمك. ويتوجّه هذا النوع إلى المبتدئين في ممارسة اليوغا، وإلى الذين يعانون من ضغط نفسي، ويرغبون في الاسترخاء بنعومة وممارسة التأمّل.
- يوغا أشتانغا Ashtanga Yoga: تنشّط كل جزء من الجسم، وتساعد على التنفّس العميق والمنتظم، كما تُخرج السموم من الجسم عند القيام بعملية الزفير، وتغذيته أثناء عملية الشهيق. ويتوجه هذا النوع إلى الذين يتمتعون بلياقة بدنية وصحة جيدة من غير المنجذبين إلى التأمل. ويمكن تنفيذ هذا النوع كما يلي: في البداية، ركّز على التنفّس. قم بعملية شهيق طويلة عبر الأنف وباستخدام المزمار الذي يصدر عنه صوت صفير، ثم ازفر الهواء بعمق أيضاً. بعد ذلك اتخذ بعض الوضعيات البسيطة، وانهي الجلسة بخفة من خلال رفع يديك نحو الأعلى. بين الوضعيات التي تتخذها ورفع يديك نحو الأعلى قم بقفزات صغيرة.
- يوغا اينغار Iyengar Yoga: تصلح هذه اليوغا للراغبين بالتخلص من التوترات العضلية وآلام الظهر، وهي تحسّن اللياقة البدنية عند الإنسان لأنه يمرن عضلاته بعمق، كما تحفز الدورة الدموية في الجسم. يمكن ممارستها باتخاذ عشرات الوضعيات مع استخدام أدوات مساعدة مثل الأحزمة والبطانيات والكرات المطاطية، قف كي توقظ جسمك كلّه من خلال أخذ نفس عميق، ثم اجلس لتشغل حوضك، وأخيراً استلقي كي تمطّ ساقيك. بتركيزك على الوضعيات التي تقوم بها تتمكن من تهدئة الاضطرابات الداخلية.
- يوغا المانترا Mantra Yoga: إذا كنت تعاني من الخجل وترغب بالتخلص منه، فإن هذه اليوغا هي الأنسب لك. فهي تنطلق من مفهوم أن العالم كله يتحرك، حتى الأشياء التي تبدو لنا جامدة. وتمارس يوغا المانترا غالباً جلوساً، وأنت متربع، مدّ أصابعك نحو الأعلى لتسهيل مرور الطاقة في الجسم. اشهق أثناء إصدارك صوتاً ما، ثم كرر الصوت نفسه وأنت مغمض العينين، بعدئذٍ أزفر بعمق. يعتبر هذا النوع من التأمل الأكثر قدرة لأن المرء يكتشف من خلاله طبيعة العالم الصوتية التي تتخطى الصوت المسموع والمحكي.
- يوغا النيدرا Nidra Yoga: تحضّرك هذه اليوغا لاسترخاء أعمق وهدوء داخلي، الأمر الذي يجعل نومك مريحاً وخالياً من أية منغصات. فهي تتوجه إلى كل من يعاني ضغطاً نفسياً أو قلقاً أو مشاكل في النوم. وتنفذ هذه اليوغا من دون أي حركة. تمدد على ظهرك، وأغمض عينيك، فكّر في أجزاء جسمك المختلفة: الجمجمة، والوجه، وكفّ اليدين، والركبتان...الخ. قم بذلك برويّة وأنت تصرف تفكيرك عن مشاكل الحياة اليومية وأوجاعها. بعدئذٍ، انتقل إلى التركيز على تنفّسك على مستوى حجاب القفص الصدري، والحلق، والأنف. تخيّل بعض الصور الطبيعية (قمة جبل، غابة، بحر...). بعد بضعة دقائق، ستشعر بأنك على انسجام تام مع نفسك وتنسى تماماً العالم الخارجي.

* فلسفة العلاج
تعتمد فكرة اليوغا على العلاج الكلي المتكامل، حيث إن تمارين الجسم هي واحدة فقط من جوانب هذه الرياضة التي تهتم بتدفق الطاقة في الجسم من خلال أساليب التحكم في التنفس والعقل. كما تساعد تمارين اليوغا على التخلص من الإحساس بالتوتر والتخلص من آثاره المزعجة ومضاعفاته العديدة.
وينصح خبراء الصحة العامة بممارسة تمارين اليوغا والتي تعتمد أساساً على التأمل والجلوس بوضعية ثابتة لوقت لا يقل عن نصف ساعة مع تثبيت النظر باتجاه واحد وخلال هذا الوقت يشعر المرء بأن الكثير من الشحنات قد تم تفريغها للخارج بدلاً من أن تظل كامنة في الجسم محدثة العديد من الاضطرابات، وبالإضافة إلى ذلك يشعر المرء بأن جميع أعضاء جسمه قد نالت كفايتها من الاسترخاء الضروري لإعادة الحيوية للجسم الذي أنهكه التوتر والشعور بالوهن العام.
كما أن بعض أنواع اليوغا تركز على دور التنفس في الصحة الجسمية؛ حيث أثبتت نظريات الطب الحديث أن التنفس ليس مجرد توصيل الأكسجين إلى الدم، ولكنه أيضاً يؤثر على استخدام الإنسان لعضلاته وصدره وبطنه، وذلك بدوره يؤثر على عملية الهضم، كما نجحت اليوغا في التعامل مع أزمات الربو، فهي تشجع على التنفس بطريقة صحيحة، ما يساعد على تقليل التهابات القصبة الهوائية وآلام الظهر ومشكلات الهضم والتنفس، كذلك فإن التنفس الصحيح يُمكِّن الإنسان من التعامل مع حالات الرعب المفاجئ، وهي مرتبطة بالتنفس السريع والبطيء. كما استُخدِمَت اليوغا بنجاح مع حالات مرضى القلب.
ويمكن لمرضى السكري استخدام اليوغا كأداة مهمة للعلاج؛ فمريض البول السكري لا يستطيع جسمه إنتاج هرمون الأنسولين بكفاءة، وهو الهرمون الذي يساعد على تحريك الجلوكوز (مصدر للطاقة) من مجرى الدم في الخلايا، وأظهرت الأبحاث الحديثة أن يوغا الهاثا تساهم في تحقيق توازن السكر في الدم؛ حيث أثبتت الأبحاث التي أُجرِيَت على عينة من مرضى السكريّ أن التزام هؤلاء المرضى بممارسة اليوغا خمس مرات وبشكل يومي قد مكنهم من تقليص عدد جرعات الأنسولين التي يحتاجونها. وكذلك فإن ممارسة اليوغا مرة واحدة أسبوعياً لها فائدة كبيرة في مقاومة الضغوط النفسية والأمراض عموماً.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sport-azaytoun.alafdal.net
 
اليوغا.. فلسفة ورياضة وعلاج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى علي ادالحسن  :: الفئة الأولى :: المنتدى الثاني :: المواد الدراسية بالمؤسسة :: التربية البدنية و الرياضة-
انتقل الى: